أبو العباس الغبريني
325
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
102 - أبو محمد عبد اللّه بن نعيم الحضرمي القرطبي . . . 636 ه . . . 1239 م ومنهم ، الشيخ الفقيه الجليل ، الكاتب المحصل ، الفاضل الأديب ، أبو محمد عبد اللّه بن عبد اللّه بن نعيم الحضرمي القرطبي ، نشأ بتونس وتوفى بقسنطينة عام ستة وثلاثين وستمائة . أحد الأشياخ المنتصبين للتدريس والرواية ، قرأ عليه ناس وسمعوا منه ، منهم شيخنا أبو عبد اللّه التميمي وغيره . وأخبرني أبو عبد اللّه المذكور ، انه شرع في شرح « مقامات الحريري » وانه كتب على خطبتها نحوا من خمسة عشر كراسا بالقالب الكبير ، وكان يذكر عنه انه كان في علم الأدب مستبحرا ، وكان مشرفا ببجاية في مدة السيد ابن عمران « 1 » من بني عبد المؤمن ، وكان المشارف في ذلك الزمان على سنن العدل ، والتزام طرق الفضل . ولما أخذت البلاد من يد السيد ابن عمران من بني عبد المؤمن على ما عرف « 2 » وأخذت حاشيته معه ، فكان الفقيه أبو محمد أحد المأخوذين ومن جملة المعتقلين ، ولما كان بعد ليلة أو ليلتين من اعتقاله ، رأى محلّ الامارة العلية برد اللّه ضريحه ، النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، في المنام وأمره ان يسرح أبا
--> ( 1 ) في « الإحاطة » ج 1 ص 321 أبي عمران . وفي « عصر المرابطين والموحدين » ج 2 ص 380 « أبي زكريا عمران » . ( 2 ) حول هذه الاحداث راجع المصدرين السابقين و « البيان المغرب » و « تاريخ الدولتين » للزركشي .